السبت، أبريل 30، 2005

مصر "المهروسة" على الآخر

لأنني أحب هذا البلد قدر حبي لنفسي ولأنني متأكد أنه يستحق أفضل مما هو فيه الآن ولأنني أثق بقدرات وإمكانيات الشعب المصري التي أظن أن نسبة كبيرة منها معطلة ومهدرة ...أكتب تلك الكلمات ... لكي لا يأتي جيل لاحق يدعي أننا صمتنا حين طُلب مننا الحديث...
ما سبق هو المقدمة البسيطة التي قرأتها من فترة ووضعتها على رأس تلك الصفحة ... فبالفعل أنا متأكد أننا نستحق وضعاً أفضل مما نحن فيه ... ومصر المحروسة قدرها غير هذا القدر التي تعيشه فلم تعد مصر المحروسة كما سبق بل صارت وبكل أسف مصر المهروسة ...
نعم المهروسة تحت أقدام الطغاة الذين سرقوا ونهبوا ثرواتها على مدى عقود من الزمان ...
نعم مهروسة تحت أقدام حكام رافضين مجرد التخلي عن البقية الباقية التي لم تهرس بعد ....
نعم مهروسة تحت أقلام منافقين يرون بنظارات السعادة التي شروها من الخارج وينقلون لنا وقائع غير التي نرى ويرون أشياء غير التي تحدث لنا ويحلمون بمستقبل وكأنهم لا يعيشون هنا .. هم أبداً ودوماً مع التيار أينما اتجه وسار , لم يقفوا للحظة ليتساءلوا بينهم عما يحدث ولمصلحة من .
نعم مهروسة من كفوف العساكر والمخبرين والضباط واللواءات الذين لا يرحمون وليس لديهم أدنى فرصة أن يرحموا شاب أو فتاه قال كفى هرس ... مهروسة هي مصر من كثرة هؤلاء المخبرين الذين صاروا أكثر عدداً من الشعب المصري .... ومهروسة بدماء المساجين الذين فاق عددهم عدد المخبرين .
نعم مهروسة من وزراء فاشلين يأتون ويذهبون والحال معهم من سيء إلي أسوأ ... مهروسة هي مصر بخططهم الفاشلة وتصريحاتهم المسيلة للبكاء المرير .
نعم مهروسة من فنانيها وفناناتها المحترمات الذين وبكل جدارة هرسوا شبابها بتفاهات وشغلوا بالهم بأفلام ومسلسلات كوميدية لمباوية , فقط غيبتهم عن وعيهم المهروس ..
نعم مهروسة من علماء وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأطيعوا أولي الأمر منكم .. مهروسة من عالم فاضل بوصلته تسير مع عقارب النظام خوفاً من أن تقرصه .
لكي الله يا مصر المهروسة .. ويا مصر المفروسة ... ولكم الله يا شباب مصر المحبوسة ...

ليست هناك تعليقات: