الثلاثاء، نوفمبر 29، 2005

على هامش منظومة السحق

قصة قصيرة كاتبها
حامد محمد حامد 19 عام

(1)
أزاح العصابة عن عينيه، الضوء المبهر يلتهم عينيه التهاما، ويسيل لعابه على وجهه، بين طرفات عينيه المتلاحقة خُيِّل إليه أنه يرى شخصاً متشحاً بالسواد قد أوقفوه قبالته.
"هاتتكلم ولا.."، حرك رأسه تجاه الصوت.. حتى هو لم يعد يكرهه.. لم يعد يحمل ضغينة لأي مخلوق.. لم يعد حتى يريد أن يغادر هذا المكان البغيض.. لقد أصبحوا هم عائلته الوحيدة..
"عليها.." في حيرة أخذ يتابعهم وهم يهجمون عليها، استغاثاتها به زادت من ارتباكه، اتسعت عيناه في انبهار كأنه يتابع فيلماً مثيرا، تمنى لو عادت رجولته ليستطيع أن يشاركهم الوليمة..
(2)
أدخلوه إلى الغرفة عُرياناً كما ولدته أمه، الكلب الرابض في ركن الغرفة يسيل لعابه وهو ينظر إلى فريسته، توقعوا الكثير من المقاومة، بدت الدهشة على محيّاهم الصارم عندما رأوه يشمر ساقيه بينما الكلب يتشممه باهتياج قبل أن يباشر مهمته التي دُرِّب عليها طويلاً، ابتسم مع وصول الكلب إلى ذروته، فقد كان من أنصار الرفق بالحيوان..
(3)
غرس الإبرة الطويلة في خصيته، أخذ يلهو بالقداحة الذهبية: تارة يشعلها وتارة يطفئها، يقصيها حيناً عن الإبرة ويدنيه حيناً: "احكيلي تاريخ حياتك من أول ما خرجت من [.......] أمك لغاية ما شرفت هنا"…
الأغبياء، لا يعلمون لقد فقد القدرة على التألم منذ زمن بعيد.

الأحد، نوفمبر 27، 2005

أحسن.......حرام

لم أحزن إطلاقاً عندما قرأت أسماء
هؤلاء في قائمة الخاسرين
وقلت بأعلى صوتي
أحسن
السيد راشد أو السيد تسقيف
يوسف والي أو يوسف سرطان
السيد متولي شجيع الكورة
وحزنت جداً عندما وجدت أسماء هؤلاء في قوائم الخاسرين
ليس لأنهم جيدين ولكن على الأقل لأن من أمامهم ليسوا المحترمين الذي نتغاضى عنهم
ومن قلت عنهم حرام خسارتهم فعلا
هم
خالد محيي الدين
عادل عيد
أبو العز الحريري
البدري فرغلي
أما لماذا خسر هؤلاء فذلك موضوع آخر

السبت، نوفمبر 26، 2005

أتذكر


أتذكر أني مرة عرف شخصاً
يدعي
مصطفى الفقي
وأتذكر أني مرة قرأت له
وأتذكر أني مره استمعت له
وأتذكر أني مره احترمته
ولكني الآن لا أتذكره
فمنذ بدأ في موالسة هذا النظام
وسخر نفسه وكتاباته
من اجل المدافعة عنه
وصار بوقاً من أبواقه
وسوطاً من أسياطه
فإني لا أتذكر أن هناك محترم يدعي
مصطفى الفقي
بل مزور
من أجل كرسي بأربع رجلين
فاجلس على الكرسي يا صاصا
واسقط من عيون الناس

الخميس، نوفمبر 24، 2005

الفيشاوي ...إنت تاني


وأنا أقرأ "المصري اليوم" وجدت الفيشاوي الصغير في حوار , ولا أعرف غباء إيه الذي نزل علىّ لأقرأ الحوار ولكن ما استفزني بالفعل أن الرجل يقول ((بلاش الرجل دي)) أن أحمد الفيشاوي يقول أنه يستند على قاعدة شرعية وفتوى فقهية بأنه لا يثبت نسب من زنا ونحن في بلد عربي مسلم وليس أوربي والكلام مازال للفيشاوي وأن قانون الإسلام يحكمنا
أي أننا الآن في بلد عربي مسلم تقاليده وعرفه وشرعه ودنيه وكل ما ترغب يمنعه من الاعتراف بنسب الطفل
ولكن نفس الدين ولا الشرع ولا الفقه ولا العادات ولا التقاليد لم تمنعه من ممارسة الخطيئة ولكن دمت فعلتها واعترفت
فلم لا نحكم شرع الله فيك ونقيم عليك حد الزنا دمت اعترفت
بالطبع ستتراجع وتقول وتعيد
يعني الإسلام في الحتة دي كخة وفي موضوع النسب على دماغك من فوق عشان جاي على هواك
روح يا شيخ ومتجيش تاني عشان أنا اتخنقت منك.

الثلاثاء، نوفمبر 22، 2005

الإخوان (مش)هو الحل

لا أستطيع أن أختلف مع الرأي القائل أن الإسلام هو الذي يملك الحل لجميع مشاكلنا وأن تطبيقه أفضل من كثير من النظم الوضعية التي وضعها البشر , ولكن أي تطبيق يقصدون وبأي منهج سيتبعون ..هذا هو ما لا أستطيع أن أتركه دون اختلاف ونقاش وأخذ ورد , إذن لو اتفقنا على إن الإسلام بتطبيقه الصحيح والسليم والوسط هو الحل فلا خلاف بيني (على الأقل) وبين الإخوان أنفسهم أو أي أحد آخر ومن يرفض فليتحسس قلبه وليراجع دينه...ه
ولكن هل الإخوان (بأي تفكير لهم) يستطيعون أن يكونوا هم الحل لكل ما نعيش فيه من معضلات ومشاكل وظلم سواء للأغلبية المسلمة أو حتى للأقلية المسيحية وغيرها من الأقليات وأيضاً المرأة..وباقي المشكلات التي لا نستطيع حصرها
بلا تردد أنا لا أستطيع أن أقبل أن أوافق على أن الإخوان يستطيعون قيادة هذا الشعب لا بشعار الإسلام هو الحل ولا بأي شعار آخر, فأنا لم أعرف الإخوان سوى فصيل لا يبحث سوى عن مصلحته أيما كانت ولا يتحرك إلا إذا كانت تلك الحركة ستعود عليه بالفائدة وولاء الإخوان الأول والأخير لمصلحة جماعتهم ومرشدهم وليست مصلحة هذا الدين ولا هذا الوطن
دوما رائحة الصفقات المريبة تحوم حولهم ويودون لو أروضوا جميع الأطراف مميعين المواقف كي لا تحسب عليهم في يوم ما
للإخوان مزايا وتاريخ ونضال لا شك ولكن
بالفعل
الإخوان (مش) هي الحل

الأحد، نوفمبر 20، 2005

أين (شعبي) حسن

زارَالرّئيسُ المؤتَمَـنْ
بعضَ ولاياتِ الوَطـنْ
وحينَ زارَ حَيَّنا قالَ لنا :
هاتوا شكاواكـم بصِـدقٍ في العَلَـنْ
ولا تَخافـوا أَحَـداً..
فقَـدْ مضى ذاكَ الزّمَـنْ .
فقالَ صاحِـبي(حَسَـنْ) :ه
يا سيّـدي أينَ الرّغيف ُوالَلّبَـنْ؟
وأين َتأمين ُالسّكَـنْ؟
وأيـنَ توفيرُ المِهَـنْ؟
وأينَ مَـنْ يُوفّـرُ الدّواء َللفقيرِ دونمـا ثَمَـنْ؟
يا سـيّدي لـمْ نَـرَ مِن ذلكَ شيئاً أبداً .
قالَ الرئيسُ في حَـزَنْ :
أحْـرَقَ ربّـي جَسَـدي
أَكُـلُّ هذا حاصِـلٌ في بَلَـدي؟!؟
شُكراً على صِـدْقِكَ في تنبيهِنا يا وَلَـدي
سـوفَ ترى الخيرَ غَـداً .
**
وَبَعـْـدَ عـامٍ زارَنـا
ومَـرّةً ثانيَـةً قالَ لنا :
هاتـوا شكاواكُـمْ بِصـدْقٍ في العَلَـنْ
ولا تَخافـوا أحَـداً
فقـد مَضى ذاكَ الزّمَـنْ .
لم يَشتكِ النّاسُ !ه
فقُمت ُمُعْلِنـاً : أينَ الرّغيف ُواللّبَـنْ؟
وأين َتأمينُ السّكَـنْ؟
وأينَ توفيـرُ المِهَـنْ؟
وأينَ مَـنْ
يوفِّـر الدّواءَ للفقير ِدونمَا ثمَنْ؟
مَعْـذِرَةً يا سيّـدي ..
وَأيـنَ صاحـبي( حَسَـنْ)؟

صديقي...شيخك مات.

هذه رسالة لصديقي المغترب أرثي شيخه العزيز فقد أحببت كلاهما مع انني لم اختلط بالثاني رحمه الله

صديقي لا أعرف هل أرثيك أم أرثي نفسي
وإن رثيتك فلا أعلم هل أرثيك على غربتك التي أجبرتك الظروف عليها ,, نعم نعم ليس هذا وقت ندب الأيام
ولكني هنا لكي أرثي إليك خطب جلل وقع فينا وأنت غير موجود , لقد رحل عن دنيانا شيخك العزيز , رحل الرجل الذي تعلمنا منه كيف نصلي ونصوم ونزكي وتعلمنا منه كيف نبر والدينا ونحترم كبيرنا ونعطف على صغيرنا
رحل الرجل الذي اختلفنا عليه يوماً ما فحزنت جداً لأنني فكرت نعم مجرد فكرت أن أنتقده
أتصدق يا صديقي أن أحدهم حمل رؤيا أنه سيموت وأنه عند حمل الخشبة ستخرج جثته الطيبة منها مرتفعة فوق أعناق الناس المذهولة من هول الموقف , وبعدها يصعد الرجل الي السماء فتستقبله أفضل استقبال وعندما سأله صاحب الحلم لماذا كل هذا يقولون له لأن كان يعبد الله كثيراً ومن ثم يدخل الجنة واقفاً, ولم تكن الرؤيا حتى رحل الرجل بعدها بقليل
نعم يا صديقي لا تحزن إن شيخنا في الجنة ينعم فيها وتركنا نحن نواجه الدنيا بكل قسوتها وجهامة أهلها
ترك الناس تأكل في حقوقنا , ويظلمون في أهلنا , وينهبون أموالنا , ويغتصبون أحلامنا
تركهم يطردوننا من أرضنا وينهشون في لحمنا
تركهم وذهب إلي مثواه الأخير وترك لنا الصبر وترك لهم الدنيا التي كالماء المالح مهما شربوا منها لن ترويهم ولن ينهوها
فلله ما أخذ ولله ما أعطى

السبت، نوفمبر 19، 2005

عصيان مدني 2

بعد أن صليت الفجر ... وذهب للبيت لكي أستعد للذهاب للعمل .. كان من الواضح أنه ليس لي رغبة في الذهاب إلي العمل اليوم وكان النوم يغلبني ولكن لدغة خصم بعض الجنيهات من المرتب كانت أقوى من شهوتي للنوم ... فقررت أن اختار حلاً وسطاً بأن أنام قليلاً حتى يأتي موعد العمل ... ووضعت رأسي على السرير .... وعندما قمت من نومي وجدت الشارع خالياً فتعجبت أشد العجب ... الساعة الثامنة إلا ربع ... موعد الخروج العظيم للطلاب والموظفين .... وتعجبت أكثر لدرجة أني تخيلت أن اليوم الجمعة .... فلم أجد غير متسول بسيط يجلس في جانب الطريق فأعطيته قبل أن يسألني على غير العادة!! ثم سألته أنا "هوا في إيه النهارده؟!" وقبل أن يرد وجدته يرد لي مالي ويقول أن "اليوم مفيش شغل " فتعجبت أشد العجب .... لماذا ؟؟... " هل اليوم عيد ميلاد السيد الكبير " فوجدت الرجل ينظر لي ويقول "احنا هنهز يابيه ... البلد كلها قررت متنزلش الشغل "
" طب ليه أفهم .. اضراب يعني !! "
" أيوا حاجة زي كده .. الناس كلها مش عاجبها حال البلد .... فقرروا أنهم مينزلوش الشغل النهاردة .... معترضين على الغلاء والكتة اللي هما حاسين بيها"
" اضراب يعني !! "
" الله ينور عليك ... هو الاضراب ده "
فقلت في نفسي أنا لن أصدق هذا العجوز الهرم وقررت أن أكمل مسيرتي إلي العمل مشياً وبالفعل لم أجد أي أحد في الشارع ... وكل المحلات خاوية على عروشها ... ولم يأت أحد من زملائي في العمل " دا باينه بجد "
فدخلت حجرة المدير فلم أجده .... ففتحت التلفاز فوجدت آيات من الذكر الحكيم على القناة الرئيسة وأيضاً الثانية ... فذهبت لقناة إخبارية عربية فوجدت مراسل القناة من القاهرة يتحدث ويقول ويصور شوراع القاهرة الخالية ..... أنها حالة عصيان مدني ! ... وقال المراسل بالحرف " الشعب خلاص زهق " ... فأحسست بخجل في نفسي وخشيت أن يدري أحد أني أتيت إلي هنا فغادرت مسرعاً إلي بيتي .... وفتحت التلفاز لعلي أجد جديد ... فوجدت أن قناتنا الرئيسية تعلن أن سبب خلو الشوارع من الناس هو إشاعة خبيثة أطلقها تنظيم القاعدة لكي يثير الفوضى والبلبلة في الوطن .... وقد قرر الحاكم بأمره أن يخرج جميع الموظفين إلي أعمالهم حالاً وأن أي شخص سيتخلف اليوم فيعتبر نفسه خارج عن القانون ويكون مشترك في محاولة زعزعة أمن واستقرار هذا الوطن .... وسيحاكم بتهمة الخيانة العظمي ... وخرج بيان من مكتب الحاكم بأمره يدعو الشعب إلي مزاولة عمله وأن يكمل حياته كما كانت وأن لا يستمع إلي دعاوى الخونة الذين يريدون إنهاك وسرقة وخراب هذا الوطن ... ولا يريدون للإصلاح أن يستمر ولا للتطوير أن يحل بهذا البلد .... ثم أعيد مرة أخري البيان الأول بضرورة خروج الجميع ..... ووسط كل هذا وجدت من يمسك في بشدة "" قوووم ميعاد الشغل " فقمت مندهشا وقلت " خير ان شاء الله ... ياه دا كان حتت حلم " ثم أسرعت وارتديت ملابسي بسرعة شديدة وجريت وراء الأتوبيس لألحق بالعمل .... ثم وأنا أتسلق باب الأتوبيس رأيت شيئا غريبا ... رأيت الرجل المتسول الذي رأيته في الحلم يجري بسرعه نحو المكان الذي يجلس فيه ويقول بصوت مرتفع
" حسنة يا بيه حسنة يا هانم ... يعيش الوطن يعيش النظام " ه

الأربعاء، نوفمبر 16، 2005

رسالة من أب مصري لى ابنه

ابني العزيز الغالي ... مصري
بعد التحية والحب الذي أنت متأكد من انه يملأ كل كياني وقلبي لك ولكل أخوتك ... وأنني ما أعيش متحملاً كل الإهانات التي أتلقاها إلا من أجل عيونكم ومن أجل يوما تطلب مني شيئا فتجده على الفور ... أفضل الأطعمة وأحدث الملابس وأفضل المدارس والجامعات وأحسن النوادي الرياضية تشتر فيها .. وكل ما تتمنى وتحلم به تجده أمام عينيك دون أن تشقى أو تحمل لذلك هماً ...ه
ابني العزيز ..مصري.. تعلم جيداً كم تعبت وسهرت الليالي حتى تكون ما أنت عليه وتعلم أكثر أني حرمت نفسي من كل عزيز وغال من أجل عيونك ... وأني مستعد للعمل عملين وثلاثة من أجل أن ألبي كل مطالبك ... وأنني أتحمل من أجلك حر الصيف اللاسع وبرد الشتاء القارص وأتحمل غلاسة أي سائق من أجلك ... وأبتعد عن أي شرطي ولو كان عسكري مرور أيضاً من أجلك .. ولا أرغب في مشاهدة نشرات الأخبار أيضاً من أجلك .. وأسير بجوار الحائط بل لو استدعت الظروف في داخل الحائط ذاته أفعلها من أجلك يا صغيري..وعندما أشعر بالريح ستهب من باب مفتوح أغلقه إن لم أُزله من الوجود.. وإن طلبوا مني الذهاب لاستفتاء أو انتخابات أو أي نعم يجب أن تقال أفعلها ولا أتردد أيضاً من أجلك ... وكتبت لافتة تؤيد وتبايع باسم الأسرة السيد الرئيس والسيد المحافظ وحتى السيد الغفير جارنا من أجلك أيضاً... ه
كل ما مضى من أجلك يا صغيري من أجلك ومن أجل حياة هانئة تعيشها بكرامتك وعزتك... ولي طلب عندك أرجوك لا تخيبه وهو ابعد عن الشر وغني له يا صغيري ... قالوا لك نعم قل نعمين ... قالوا السيد الرئيس جيد , زد أنت عليهم وقل الأجود والأفضل والأروع , ضربك عسكري مرور على خدك الأيسر أدر له على الفور خدك الأيمن ... لا تشاهد قنوات تذيع أخبار غريبة عن وطنك ولا تقرأ لكتاب غير سمير رجب وإبراهيم نافع وإبراهيم سعدة ومفيد فوزي ومرسي عطا الله وأمثالهم ... ولا تشتري غير الأهرام والجمهورية والأخبار وجريد مايو.. ولا تشاهد غير برامج القناة الثالثة حتى القناة الثامنة .... ه
ابني العزيز أرح قلبي الخائف عليك وابتعد عمن يريدون إلقاءك في النار ... يا بني لو كان ما داخل قلوبنا سيزول كنا وقفنا معهم ولكنه كما ترى ثابت كالجبال يزداد بغياً وفساداً كل يوم .. لذا فمن أجلي ومن أجل أختك الصغيرة ضع رأسك على سريري ودع من يريد مع من لا يريد..ه

الاثنين، نوفمبر 14، 2005

على هامش الهامش

سقط عدد من رموز المعارضة المصرية في المرحلة الأولى من الانتخابات , ليقضوا على إحساس ضعيف بالتغيير
لماذا إحساس ؟ لأن هناك دوماً أمل ولو كان نقطة وسط بحر من الظلمات
و لماذا ضعيف ؟.. ضعيف مما أراه من هذا النظام , فلم يحدث وأن رأينا دلالة واحدةعلى الرغبة في التغيير أو الإصلاح للأفضل , نفس الرموز القديمة عادت لتطل علينا بقبح وجهها القمئ (الشاذلي ووالي وغالي وعز وسليمان وسرور وآمال والشريف وعزمي)عادت لتؤكد لنا أنهم للأبد سيتربعون على قلوبنا التي أماتها اليأس والإحباط والملل
وأكثر ما أحزني هما النورين أيمن نور وفخري عبد النور , الثاني فمع أنني لست وفدي الهوى ولكني أعرف أنه شخصية محترمة يخدم وطنه بدون تحيز وبحب وإخلاص
أما الثاني فرغم عدم اتفاقي مع أسلوبه الزاعق وتكنيكه الصادم إلا أنني كنت أتمنى نجاحه فأنا أعرف أيمن نور منذ وعيت سياسة وأعرف مدى شغبه وقوة إرادته وأنه بالفعل شوكة في حلق النظام وأنه يستطيع أن يقف في وجه نظام كهذا لا يصلح معه غير أسلوب الصدمة والرعب كنت أتمنى نجاح أيمن نور لأنه رمز لشريحة كبيرة تمثل التغيير ويعبر عن كثير من الشباب الذين نسيتهم الحكومة التي اكتفت بشاب مصر الوحيد جمال مبارك ولكن لا أعتقد أن المشكلة في نور قدر إعتقادي أنها في النظام نفسه
فقد استطاع أن يجعل هذاالشعب يباع ويشترى وبما أن أيمن نور لم ينجح فأقترح عليه أن يبدأ من جديد أولا يستقيل إستقالة حقيقة من رئاسة حزبه ومن ثم يجمع شمل الحزب التي تفرق أعضاءه بين الأمم , ويدعه من صلابة رأسه ومن تصوره أنه يستطيع أن يحارب الجميع وأخيراً إلى المدعو أيمن نور لا تشرب دواء العناد فالدواء به سم قاتل
وفي نهاية الهامش لم لم أتعجب كثيراً لموقف الحكومة من ترك أمين مبارك ابن عم الرئيس يسقط في الانتخابات وتمسكت بآمال عثمان حتى النهاية فهي لم تتركها تسقط في المساء بل جعلتها إعادة بعد فترة ثم نجاح بدون ملحق في الصباح
وفي إعتقادي أن ذلك أن الحكومة تركت أمين مبارك يسقط لتقول أن الرئيس لا يهمه قريب ولا بعيد وأن مصلحة البلد أحسن ألف مرة من مصلحة الأقارب وقد يكون لأن أمين مبارك قد ينافس جمال مبارك يوماً ما على زعامة العيلة
أما عدم ترك الحكومة لآمال تسقط ولا حتى بملحق فهذا لرغبة الحكومة في عدم تقويض دعئام النظام وعدم السماح لأحد في سحب عامود من عواميده

الأحد، نوفمبر 13، 2005

Re:مش هبقه وحش

يبدو أنني لن أصلح كوحش , ليس معنى هذا أنني ملاك , بالعكس فأنا أملك أظافر طويلة كالقطة تماما أخربش بها من يستحق
ولكن ما أقصده أني لن أستطع أن أكون وحش شرير كتوفيق الدقن مثلا
فلن أستطيع أن أكون الشرس الشرير ولا حتى في منامي
فأنا أحب الأطفال لأقصى درجة
وأشفق على سائقي التاكسيات وإن كنت ألعنهم أحياناً
وأتعاطف مع المتسولين وإن كنت لا أعط أحداً منهم شيئاً لأنني لا أصدقهم
فأنا لن أستطع أن أكون وحشاً على هؤلاء الطيبين المظلومين
بل لم أود إلا أن أكون هذا الوحش على الظالمين المفتريين الحراميين
ولكن للأسف في وطننا أنت لا تكون وحش إلا على الضعفاء المساكين
ولهذا أسحب عرضي ولن أكون
وحش

الخميس، نوفمبر 10، 2005

قررت أبقه وحش


لم أكره في حياتي قدر كرهي للديكتاتورية والظلم والاستبداد والاستعباد والتحكم في خلق الله .... لا أحب ذلك لنفسي ولا لغيري .... وأمقت حين يحاول أن يمارس أحدهم ذلك على لسبب ما مهما كان هذا السبب أو ذلك الشخص , ولكن لأن البعض يعتبر الطيبة والاحترام والأدب يعتبرون ذلك وهن وضعف وقلة حيلة ... لذلك قررت أن أتبرأ من تلك الصفات التي أمتلكها فلن أكون طيباً ولا محترماً بعد اليوم ... بل سأكون بلا احترام بلا أدب بلا خجل بلا حياء .. وأعلنها على الملأ وبدون أدنى قدر من الفخر (أقصد الخجل) سأكون شرساً لأقصى درجة مع أي شخص , فلتحترس كل قطط العالم فلن تجد غير حذائي الذي سيشوطها بمجرد أن أراها وليعود كل وليد إلي بطن أمه -(عشان ميقولش نعم لمبارك)- فأنا لن أقبله ولن أحضنه بل سأضربه لمجرد أنه ابتسم في وجهي ... وليحذر كل سائق تاكسي أشير له ولا يقف .. لأني لن أرفع يدي بعد الآن بل سأقف أمام أي تاكسي ليذهب بي إلي أي مكان أوده وبأي ثمن أدفعه ...وليبعد كل متسول يده عني فقطعاً لن أعطيه غير السب والضرب ... ه
إذن ليحترس الجميع فأنا ودعت زمن البراءة وسأكون صفيق طويل اللسان
سأكون
وحش
وحش يفترس ولا يختشيش
نعم وحش
عوّ

الثلاثاء، نوفمبر 08، 2005

المتطرفين


دوماً تلح علينا وسائل الاعلام في وصف المتطرفين بأنهم أصحاب الجلاليب البيضاء القصيرة ذوي اللحي الطويلة وأصحاب علامات الصلاة الكبيرة
واسألوا عادل إمام إن كنتم لا تصدقوني فلا تجدوا في فلم من أفلامه شخص ملتحي -لو كان يملكها من باب الموضة- إلا وكان هذا الشخص غير سوي ولا أخلاقي في حياته
ودعك من هؤلاء فأنا لن أدافع عنهم فمنهم الشريف النقي الذي لا ينبغي لمثلي أن يدافع عنه
ومنهم اللئيم الشقي الذي لا أود التحدث عنه
ولكن ألا تجدون معي أن هناك متطرفين بالفعل علمانيين في غاية التطرف ويكرهون كلمة إسلام حتى ولو كانت إسم شخص
إن وجدوا داعية أو شيخ أحبته الناس والتفت حوله جموع الجماهير أحاطوه بقدر كبير من الهجوم والسخرية والضرب تحت الحزام , فقط لأنهم يخافون من الإسلام , فلم لا تناقشوه أيها العمالقة , ناقشوه وعرفونا خطأه أين
مثلا الأستاذ عمرو خالد لم يسلم من ضرب تحت الحزام ولا حتى فوقه والانتقادات واللكمات تحاصره من كل مكان وكل زمان –أنا هنا لا أدافع عن عمرو خالد شخصياً فإن كنت أحمل له الكثير من الاحترام فإنني أيضاً أحمل له الانتقادات – ولكن المشكلة حقاً أنهم لا يدعون أحداً يقول ربي الله ولا هم يقولون ولا يدعون
وفكرت مرة أن أرسل سؤال لمحمد الباز أو رفعت السعيد أو غيرهم لأسألهم إذن أعرف ديني عن من
من شباب هذا اليوم فأنا أعرف أنهم لا يفقهون شيء وأصحاب حكاوي وقصص خرافية
أم أسمع الشيوخ الكبار , بالطبع تقولوا احترسوا من هؤلاء المتطرفين الوهابيين
أم أرجع للماضي وأقرأ التفسيرات القديمة , أم أنكم ستسخرون مني لأنني سأرهق نفسي في الأوراق الصفراء القديمة والأفكار العتيقة التي لا تناسب هذا العصر
أم تريدوني أذهب للشيخة نوال السعداوي!!!!!!؟
والله والله أتعبتموني وأرهقتموني , فهل تدلوني على حل .

صانع السعادة

السعادة تأتي بالسعادة
والفرحة تتلوها فرحة
والبسمة تعقبها ضحكات
مثل الدمعة التي تعقبها عبرات والآهة التي تليها آهات
ومع شخص مثلي احتلت التعاسة دورات كثيرة في حياته , عندما تأتيه البسمة فإنه لا يصدق أن يدعها تهرب من بين شفتيه فأمس كنت مدعو لخطبة أحد الأصدقاء ..ذهبت وتعاسات الدنيا تشدني كيلا أذهب
ولكني ذهبت ...فنظرت في أوجه المدعوين فوجدت البسمة تعلو أوجه الجميع والضحكة تتلألأ فوق شفاه جميع المدعوين فانتقلت لي عدوي التبسم فالضحك فالسعادة
كنت سعيداً لأني وجدت أناساً سعداء يرقصون ويمرحون ويهللون ,,ودعوا كآبة الدنيا وتركوها وراء ظهروهم فتركتها أيضاً وتركت نفسي التعيسة يتسلل لها التبسم رويداً رويداً
ونظرت للجميع فوجدتهم مختلفين وكأن هناك صانع للسعادة دخل وجدانهم فشكل حياتهم من جديد
أخذ منها الحزين وطلا بدلاً منها السعادة والحب للجميع
وجدت عروساً سعيدة بعريسها ولو أنها كانت متفتحة الملابس لدرجة لم تعجبني وكان هناك أخريات أعرفهم ولكنهم مختلفات أهو من أثر السعادة أم من أثر الحب أم من تأثير المكياج
تركت كل هؤلاء في مرحهم وخرجت أسير أبحث عن صانع للسعادة يعيد تشكيل حياتي ...فهل أجده يوماً ما!!!؟