الأحد، نوفمبر 20، 2005

صديقي...شيخك مات.

هذه رسالة لصديقي المغترب أرثي شيخه العزيز فقد أحببت كلاهما مع انني لم اختلط بالثاني رحمه الله

صديقي لا أعرف هل أرثيك أم أرثي نفسي
وإن رثيتك فلا أعلم هل أرثيك على غربتك التي أجبرتك الظروف عليها ,, نعم نعم ليس هذا وقت ندب الأيام
ولكني هنا لكي أرثي إليك خطب جلل وقع فينا وأنت غير موجود , لقد رحل عن دنيانا شيخك العزيز , رحل الرجل الذي تعلمنا منه كيف نصلي ونصوم ونزكي وتعلمنا منه كيف نبر والدينا ونحترم كبيرنا ونعطف على صغيرنا
رحل الرجل الذي اختلفنا عليه يوماً ما فحزنت جداً لأنني فكرت نعم مجرد فكرت أن أنتقده
أتصدق يا صديقي أن أحدهم حمل رؤيا أنه سيموت وأنه عند حمل الخشبة ستخرج جثته الطيبة منها مرتفعة فوق أعناق الناس المذهولة من هول الموقف , وبعدها يصعد الرجل الي السماء فتستقبله أفضل استقبال وعندما سأله صاحب الحلم لماذا كل هذا يقولون له لأن كان يعبد الله كثيراً ومن ثم يدخل الجنة واقفاً, ولم تكن الرؤيا حتى رحل الرجل بعدها بقليل
نعم يا صديقي لا تحزن إن شيخنا في الجنة ينعم فيها وتركنا نحن نواجه الدنيا بكل قسوتها وجهامة أهلها
ترك الناس تأكل في حقوقنا , ويظلمون في أهلنا , وينهبون أموالنا , ويغتصبون أحلامنا
تركهم يطردوننا من أرضنا وينهشون في لحمنا
تركهم وذهب إلي مثواه الأخير وترك لنا الصبر وترك لهم الدنيا التي كالماء المالح مهما شربوا منها لن ترويهم ولن ينهوها
فلله ما أخذ ولله ما أعطى

ليست هناك تعليقات: