الأحد، مايو 14، 2006

للأسف مزعلتش

عندما توفى الضابط الذي كان يلاحق العناصر المشتبه بارتكابها حادثة دهب, وعندما انقلبت السيارة التي تقل ضباط وجنود الأمن المركزي لتطويق مقر محاكمة القاضيين مكي والبسطويسي ومات فيها ضابط وعدد من الجنود, للأسف عندما سمعت خبرهما لم تسري في جسدي تلك القشعريرة التي أسمعها عندما يموت أي شخص, أعرفه أو لا…
ولا أعرف لماذا؟, أهو تبلد مشاعر أم طبقة سميكة قد زرعتها الداخلية على صدري فلم أحزن ولم أهتم من الأصل بمن مات, للأسف مزعلتش!!, وللأسف شعرت للحظة بنوع من الشماتة وإن كان سريعاً ما طردته ولفظته بعيداً لأنه خارج نطاق الأخلاقيات, ولكن تساءلت وما السبب في هذا؟, هل هي الداخلية التي صار أكبر همها ضرب المتظاهرين, واعتقال الفتيات, والاعتداء على القضاة الشرفاء, والمساهمة في تزوير الانتخابات, وسحل المتهمين في أقسام الشرطة, والقبض على خلق الله بدون تهم, حتى صارت وزارة للقبض على السياسيين لا على المجرمين والفاسدين والهاربين والمغرقين والمحرقين في هذا الوطن….
للأسف مزعلتش وجعلتنا الداخلية نشمت فيها بدلاً من أن نكون أعينها التي تبصر بها ضد المجرمين الحقيقيين وأيديها التي تبطش بها ضد الغادرين, لأننا صرنا نحن المضروبين المخنوقين….

ليست هناك تعليقات: