الأربعاء، ديسمبر 07، 2005

اللحم الأبيض "المتوسخ" ؟

لحم مرطرط أكتر من اللحم السوداني والإثيوبي وأرخص من اللحم الهندي الذي قالوا أنه سيتوافر في رمضان الماضي ولم يحدث كالعادة..بصراحة: حاجة تقرف.. أنا يا راجل زهقت..في كل فضائية كمية من اللحم العربي الرخيص..هنا صدر وهناك ورك...هذا ذراع وتلك ركبة..حاجة ببلاش كدا..
للأسف الشديد لم يعد لديكن أيتها الفتيات العربيات (المتعريات) علي الشاشات شيء نفيس تحافظون عليه أو غال تصونونه
..كله مباح..كله متاح...في الليل...في الصباح.. منذ عدة سنوات
ومع بداية عهد الانفتاح (السداح مداح) كما وصفه الراحل الكريم أحمد بهاء الدين "اضطررت" إلي قبول دعوة لحضور حفل زفاف أحد طلابي وفي الحفل أعلن بكل فخر واعتزاز أن "فلانة" التى ستحيي الحفل "راقصة جامعية"....ومنذ أسابيع قرأت في إحدى الجرائد أن فتاة "جامعية" عمرها 18عاما (فقط) اصطحبها أربعة من أصدقائها في رحلة "بريئة" داخل إحدى شقق عمارات النيل بالجيزة ولما أقبل الصديق الخامس وطرق الباب بشدة ظنته البوليس فألقت بنفسها من الطابق الخامس "خشية الفضيحة" فانفضح أمرها.وكان عندي شاب ابن جار لي يزورني سألته هل ارتبط بفتاة ؟ أجاب: موش لاقي حاجة نضيفة...أشك في كل فتاة... والله العظيم أنا مكسوف لكن أيتها الفتيات والسيدات المصريات والعربيات المتعريات في كافة القنوات والفضائيات...فهذه ملكة جمال سابقة تظهر في أكثر من خمسين مشهد متتابع علي إحدى الفضائيات وفي كل مشهد يظهر جزء مختلف من جسدها..لقد أقسمت بعد مشاهدتها ألا آكل الرنجة بعد اليوم!!! وفي فضائية أخري شاهدت مخرجا "شابا" خفيف اللحية؟؟؟؟ يفتخر بأن "المطر ـ راقصة" بوسي.... مطيعة وبتسمع الكلام و....بترقص كويس...!!! ذلك وهو يقدمها للجمهور أثناء تصوير (كليب) كله عري في عري تقول كلماته الهادفة!!!! (بيقولوا عليه لبط...ودي طبعا حاجة غلط)... الله الله علي الإبداع..منذ عدة سنوات احتجت بعض النسوة علي أحد الفنانين عندما غني في أحد أشرطة الكاسيت لإحدى الراقصات وقال (يا كريمة ف هز الوسط..يا مشرفة الأرتست) واليوم...لا أحد يعترض من نسائنا وفتياتنا عندما يغنى (أو تغنى) من تتحدى خالتها وتقول بكل انحطاط وإسفافأبويا عايز يتجوزني..يا خرابي يا لهوى يا فضيحتي) وهل هناك فضيحة للأنثى المصرية فتاة أو سيدة...أكثر مما تدعو إليه هذه الكلمات الشاذة التى يغنيها فنان كان من المفترض أن يحافظ علي قيم المجتمع وأخلاقياته...ولكنه الانهيار العام الذي نعيش فيه حالياً في كل جوانب حياتنا..والذي جعل ما يشغله/يشغلها هو أنه/أنها ستصبح ضرة لأمها وأن ابنها سيصير أخا لها (هو أنا لو خلفت يانوءة؟ الواد يبقي ابني وأخويا؟؟)...يا أيتها الفتيات المصريات..يا أيتها المرأة العربية متي ستثرن علي هذا الإسفاف الذي لا يري فيكن إلا مناطق محددة من أجسادكن..ويجعلنا لا نراكن إلا في غرف النوم وفي أوضاع مخلة.!!!.المرأة المصرية شريفة تعرف ربها والفتاة المصرية عفيفة تحافظ علي دينها أما ما نراه من مطربات راقصات ساقطات متعريات علي شاشات القنوات والفضائيات فلا يمثلن المرأة المصرية علي الإطلاق بل يمثلن جيلا من الحيات الرقطاوات اللاتي ترك لهن الحبل علي الغارب لإفساد عقول شبابنا ـ المتعطل عن العمل ـ وإثارة شهواته وهو يعاني من أجل الحصول علي مسكن أو مال يمكنه من تحقيق حلمه في الزواج والاستقرار.لقد قامت الدنيا ولم تقعد حتى الآن مطالبة بحقوق المرأة..وبتمكين المرأة (وأنا لا أعرف تمكينها من أي شيء بالضبط) واعتبار القرن الحالي قرن المرأة..ولم نسمع عن أية جمعية من المطالبات بحقوق المرأة وهي تدافع عن شرف وكرامة و"جسد" المرأة المهان ليلا ونهارا علي شاشات التلفاز..جسد المرأة الأغلى من الماس والذي يجب ألا تراه عيون الناس...وإذا كانت الحجة أن الرجال هم الذين يصممون الأزياء للسيدات ويغيرون "الموضة" من فصل إلي آخر فلماذا لا تقوم المرأة بتصميم ملابسها بما يحافظ علي كرامتها وشرفها..ولماذا تنساق بعض النساء بكل بلاهة وراء أية "موضة" حتى وإن كانت لا تناسبها..لا يوجد مانع من أن تحافظ المرأة علي أنوثتها وجمالها ولكن بما لا يخدش الحياء...حياء الرجال..وبما يرحمنا من مشاهدة هذا الكم الهائل من اللحم الأبيض "المتوسخ".
هذا الموضوع بقلم د/أحمد فنديس
نقلا عن منتدى أبناء مصر

هناك تعليقان (2):

زُبَيْدة يقول...

"ولم نسمع عن أية جمعية من المطالبات بحقوق المرأة وهي تدافع عن شرف وكرامة و"جسد" المرأة المهان ليلا ونهارا علي شاشات التلفاز"

بالتأكيد يا سيدي ستتفرغ جميعة ما لقياس السنتيمرات الظاهرة من أجساد نجمات الفضائيات فور أن تفرغ ناشطات وناشطي حقوق المرأة من التالي:

1- الدفاع عن جسد المرأة من التحرش اليوم في الشارع والمواصلات المقبول مجتمعياً والتي تعتبر المرأة مسؤولة عنه

2- الدفاع عن جسد المرأة من أن تقوم داية بتشفية جزء منه أو أن يقوم طبيب حيوان بقطع جزء منه ويصدعنا بآراؤه العلمية في خلقة ربنا الخاطئة في جسد المرأة

3- الدفاع عن جسد المرأة من "الضرب" من قبل الزوج الذي يربيها والتي تصدعنا نفس الفضائيات بفتاويها عن عدد الضربات وموضعها

4- الدفاع عن حق جسد المرأة في رفض العلاقة الجنسية وتجريم الاغتصاب في إطار الزواج والذي تقول نفس الفضائيات في برامجها أن المرأة التي تفعل ذلك في الأغلب تضربها الملائكة بالقباقيب حتى الصباح

5- الدفاع عن حق جسد المرأة في المعاملة الكريمة في الولادة وألا تضرب وتسب وتهان وتهان وهي تلد لو كانت امرأة فقيرة ساقها سوء الحظ لمستشفى عام

6- الدفاع عن حق جسد المرأة في الخصوصية في المستشفيات التي تترك فيها على عارية على المشاع لا يعبأ أحد لا بخصوصيتها ولا بانسانيبها

7- الدفاع عن حق جسد المرأة في الاحترام والكرامة وألا يعتبر كل ما هو متعلق به: حيض، نفاس، شكل تشريحي، هرمونات إلخ، مصدر من مصادر اضطهادها و"مرجحتها" مابين "عورة" و"عثرة" و"نجسة" و"ناقصة"

هناك أيضاً باقي الحقوق التي لا تخص الجسد وحده مثل حقوق العمل المتساوي والطلاق والمساواة في التعليم وغيرها

ولكن حتى ذلك الحين هناك بعض الارشادات البسيطة التي يمكن الاستعانة بها لحل مشكلة "الحيات الرقطاوات التي ترك لهن الحبل على الغارب لإفساد شبابنا" البرئ

1- تغيير القناة: وهو أمر زادت سهولته بعد اختراع جهاز التحكم عن بعد

2- اطفاء جهاز الاستقبال (في الأغلب من الزر الذي يحمل العلامة الحمراء)

3- اطفاء التلفاز نفسه (من جهاز التحكم عن بعد، أو الأضمن من التلفزيون نفسه ولكن هذا يتطلب التوجه للتلفزيون، الزر يحمل علامة دائرية يقطعها خط غالباً)

4- إلغاء القنوات المشبوهة من على قائمة الدش

5- نزع فيشة الدش والتلفزيون نهائياً (وهذا إجراء سهل طبعاً)

6- بيع الدش والتلفزيون والاكتفاء بالراديو الذي يقدم برامج أكثر قيمة وتثقيفاً ولا يتسبب في البلاهة التي يسببها التلفزيون

هذه نصائح بسيطة أفلحت مع عدد من الشباب

والله المستعان

حائر يقول...

لا يا سيدتي ليست المشكلة في أن بيع جهاز التلفاز بل المشكلة أننا بعنا عقولنا لصالح ناس وأشخاص بكل تأكيد لا يحبوننا
هم نادوا بالمساواة ونحن سرنا خلفهم كقطعان الغنم كأنها مظاهرة
هم نادوا بالمساواة وكان المفروض أن ننادي نحن عليهم بالالتزام
كل يلتزم بما له وبما عليه
المرأة لها حقوق أهدرت فواجب على الجميع أن يأخذها لها
ولكن لا أفهم معنى المساواة سوى أنه
تفعل ما تريد وافعل ما اريد