
في المصري اليوم كشفت نفسي على حقيقتها, ففي موضوع هناك يتناول حياة الناس اكتشفت أن صفات معينة تتطابق معي ونتيجة لذلك قالت الجريدة أنني أحمق وسريع الغضب ويسهل السيطرة علىَ, لم أغضب كثيراً ولم أتضايق فعندما ننظر للمرآة بعد فترة غياب لا نصدم بحقيقة شكلنا ولكن نبتسم أن أحدهم قد أخبرنا أخيراً من نحن على حقيقتنا بدون تزييف ولا تجميل ولا تملق, أخبروني بحقيقتي خبط لزق ولم يترك لي أحدهم فرصة الرجوع للخلف خطوة كي أتقي شر الضربات الموجعة التي ستنزل على رأسي ولكن يبدو أنني تلقيتها وهذا يظهر من الكدمات التي ظهرت على عقلي حتى أنني بعدها ضحكت وكدت أُجن من ضحكه وخشيت أن أكون من قيل عنه "مات من الضحك"..ه ولكن لم أتمالك نفسي فأنا أضحك الآن ليس على نكتة بل على خيبتي التي لم أعرفها ولم أكشفها على حقيقتها إلا عن طريقة ورقة جاءت في طريقي بالصدفة فمنذ قرأت الموضوع وأنا أتساءل كم من الورق ضاع عني ولم أقرأه؟, وكم من الأفكار في العقول تنتقدني ولم تخبرني, وكم من الناس لم يخبروني عن حقيقتي بالفعل.
=
وفقط جاءت قصاصة من الورق لتقول لي وبكل بساطة أنت أحمق وسريع الغضب ويسهل السيطرة عليك, وبصراحة أعرف أني أحمق وكم فيكِ يا دنيا من أشياء أفسدتها بحمقي الزائد عن اللزوم وكم من الناس آذيتهم وضايقتهم بعقليتي المتردية, وكم وكم وكم....ه
=
وكيف لم أعرف حماقتي غير الآن فأنا أسير كالحمقى وأتكلم كالحمقى وأفكر كالحمقى وأتعامل كالحمقى وأنام كالحمقى وأصدق كلام حكومتي الحمقى وأحلم أحلام كلها حمقى في حمقى.
=
والمشكلة أن من يقول لي يا أحمق سيعرف معنى أني سريع الغضب.