الأربعاء، مارس 30، 2005

كوميديا حكومتنا الموقرة...

منذ فترة ليست بالقليلة كنا نسينا الطوابير وطول الانتظار عند الحصول على رغيف عيش سواء من المخابز أو من الجمعيات الاستهلاكية، كل هذا كاد أن ينساه المصريون رغم أن الأمور لم تكن في أفضل أحوالها .. ولكن في الفترة الأخيرة ظهرت على أرض الواقع تلك المشاكل حتى أن الناس أصبحت تتندر بأن رب الأسرة يقسم أولاده فمنهم من يذهب إلي طابور العيش والآخر إلي طابور اللحمة السوداني، وإن كان من سكان مدينة نصر يتجه إلي أحد أصدقائه ليملأ ما يستطيع من زجاجات المياه الفارغة .. كل هذا يحدث في عصر وزارة رفعت شعار الحكومة الإلكترونية وجهاز كمبيوتر في كل بيت ..منذ فترة ليست بالقليلة كنا نسينا الطوابير وطول الانتظار عند الحصول على رغيف عيش سواء من المخابز أو من الجمعيات الاستهلاكية، كل هذا كاد أن ينساه المصريون رغم أن الأمور لم تكن في أفضل أحوالها .. ولكن في الفترة الأخيرة ظهرت على أرض الواقع تلك المشاكل حتى أن الناس أصبحت تتندر بأن رب الأسرة يقسم أولاده فمنهم من يذهب إلي طابور العيش والآخر إلي طابور اللحمة السوداني، وإن كان من سكان مدينة نصر يتجه إلي أحد أصدقائه ليملأ ما يستطيع من زجاجات المياه الفارغة .. كل هذا يحدث في عصر وزارة رفعت شعار الحكومة الإلكترونية وجهاز كمبيوتر في كل بيت .. ولكن صار أهم هدف لديها هو كيف تسحب النقد من جيوب الشعب مرة بفواتير التليفونات التي ترتفع بدرجة غير مسبوقة وصارت كل ثلاثة أشهر بدلاً من ستة وألغت المكالمات المجانية وزيادة الاشتراك الثابت على كل فاتورة وزيادة قيمة المكالمات، هذا غير فاتورة الكهرباء التي ارتفعت بطريقة لا تصدق وفاتورة المياه التي لم تنجو للأسف وفاتورة النظافة .. كل شيء ارتفع ثمنه في هذا الوطن عدا شيئين: قيمة المواطن ومستوى الخدمات المقدمة له .. قد تكون من طبيعة الأشياء الزيادة ولكن هناك أشياء أخرى يجب أن تزداد بالتوازي حتى يكون هناك توازن في أداء المجتمع، فليس من المنطقي أن تزداد الأسعار في الفترة الماضية بسرعة رهيبة وتقف المرتبات محلك سر فذلك ليس له سوى نتيجة واحدة وهي أن يتجه المواطن لزيادة دخلة بطرق أخرى شريفة أو لا .. رشوة, سرقة، اللجوء لعمل آخر قد لا يليق بمستواه الاجتماعي .. المهم أن يوقف نزيف الفارق المتسع بين إمكانياته المادية وواجباته الاجتماعية والأسرية .. وحتى عندما توقف الدولار عن الارتفاع وهو السبب الذي كان يتعلل به التجار وعاد للوراء، ما تحركت الأسعار خطوة واحدة للخلف .. الناس من داخلها تئن وتشكو وتريد من يسمعها وتكاد أن تنفجر من كثرة الضغوطات التي تحيط بها ولو كنت من سكان مدينة نصر وعشت الأسبوع المرير حين انقطعت المياه عن ثلاثة ملايين مواطن حتى أنهم عرفوا من رائحتهم ووجوههم المغبرة ورؤوسهم المتشعثة .. قد تقول إني أبالغ كثيراً .. أقول لا أبداً إنني في منتهي الجدية أنت فقط لست من رعايا حكومتنا الإلكترونية الموقرة ...............

هناك تعليق واحد:

غير معرف يقول...

موضوع جميل جداً ...