الاثنين، مايو 11، 2015

كل رجال الباشا: محمد علي وجيشه وبناء مصر الحديثة

قرأت مؤخرا: والتعليق من على الجودريدز
 للتحميل:  اضغط للتحميل
إذا فشل التحميل اترك تعليقا ببريدك الالكتروني وسأرسله لك.




محمد علي باشا باني مصر الحديثة وجيشه الوطني

أسطورة "باني مصر الحديثة "اختلقها من أسماهم الكاتب تهكما عليهم "الوطنيين "..أتاتوركيون ومزايدون بالهوية المصرية وبعض اليسار والناصريين.. وأسطورة "جيش محمد علي الوطني "من تأليف الدولجية والناصريين والمثقفين القريبين من العسكرتاريا.. ما فعله الكتاب هو أنه نسف الأسطورة الأولى وأضفى هالة من الغموض على الثانية.. 

محمد علي باشا كان مجرد مغامر آخر.. مغامر بنكهة مقامر.. رأى في مصر من خيرات ما يؤهلها لأن تكون ولاية عثمانية ذات وضع خاص ..أن تكون مصر دولة أو شبه دولة مملوكة ومتوارثة بين آل الباشا.. وجد في بناء جيش يكون بمثابة الذراع الطولى له مشروعا يجب أن تسخر موارد الدولة له ..بما فيها الصناعة التي يتغنى بها أنصار الأسطورة..

أسس جيشا عائليا بمعنى الكلمة وزع مناصبه القيادية على الأسرة والأنسباء..وحاول تطبيق النموذج الفرنسي العسكري المنتقد أصلا في بيئة لا تصلح لتطبيقه ..أما الخط الأمامي مكون من فلاحين اقتيدوا إلى الجهادية قسرا ليعيشوا حياة. انضباطية قاسية غير معلومة النهاية وسط معاملة سيئة بدءا من القادة الجراكسة والأتراك ونهاية بمؤسسة حكم الباشا..

يزداد طموحه جموحا لدرجة السعار كلما وجد نفسه مسلسلا بالمعوقات ..شعرة معاوية بينه وبين الباب العالي.. إرضاء الترك والجراكسة بالمناصب التي حرم منها أهل البلد.. والتوازنات الدولية التي استخف بها فلقيت طموحاته موقفها..

جيش أقرب للسخرة ..ونظام بيروقراطي هزيل.. عينة من مفردات تركته للبلاد والعباد.. لكن أهمها كان جثوم أبنائه وحفدته على السلطة في ضوء معاهدة لندن 1840.. وذلك المكسب عوضه عما خسر من أهداف..

هذا عن الأسطورة الأولى.. أما الثانية فعلامة الاستفهام الكبرى تدور حول سبب تقديس المصريين للمؤسسة العسكرية التي تدار بهكذا أسلوب.. استفهام قد يخرج عن الإطار الزمني للكتاب..

كل كلمة في الكتاب مثبتة بأدلة.. وعلى من يعترض تقديم أدلة تفيد العكس.. إن كان ذا قلب على أسطورة صناعتها وقدموها بالاشتراك مع آخرين لنا على أنها حقيقة كونية.

ليست هناك تعليقات: