المتابعون

الخميس، ديسمبر 27، 2012

أنا لا أحترم من لا يحترم إرادة الشعب.


أنا لا أحترم من لا يحترم إرادة الشعب
 في استفتاء مارس التالي لقيام ثورة 25يناير مباشرة، قلت أنا وكل اصدقائي ممكن كانوا مع الثورة قلبا وقالبا، وممكن كانوا يحلمون بها ويرجونها من الله، قلنا “لا” مقتنعا وإلى تلك اللحظة أنها الأصوب وقتها…وحاولنا ولم نستطيع وقتها الوقوف ضد المد الشعبي والسيطرة النفسية على عقليات الناس المتجهة بسرعة الصاروخ بالموافقة وإعلام “نعم” على تعديلات لدستور هو سقط من الأساس لقيام الثورة ضده…..
ليلتها كنت مكتئبا ولكني تعلمت في حياتي أن المبادئ توضع لنسير عليها سواء أعجبتنا أم لم تعجبنا، والمبدأ هنا يقول الشعب اختار، والإرادة الشعبية قررت، ربما لي ولغيري ملحوظات مهمة على تلك الطريقة في الاختيار..ولكنها الحقيقة…فاقبلها او اخرج خارج أبسط مبادئ الديمقراطية ولا تتحدث عنها ولا باسمها بعد ذلك.
ولكن استوقفني عدة أمور من بعد نتيجة الاستفتاء الأول..
الملحوظة الأولى: هي كمية الاتهامات بالتزوير من الإعلام وتضخيم بعض اللقطات والصور وتوجيه الناخبين على انه مؤثر في النتيجة….واكتئبت عندما شاهدت المدعوة هالة سرحان بعدها تعرض عشرات إن لم يكن مئات البطاقات مدللة على تزوير الانتخابات…ولم أفهم وقتها بأي منطق يريدون تدمير تجربتنا الأولى في نزاهة نفعله لأول مرة في حياة كل الأجيال التي تعيش في مصر..وهناك فارق بين تدمير وانتقاد بعض الإجراءات
الملحوظة الثانية: هي رفض النخبة للنتيجة وسيرهم بعكس سير النتيجة تماما…وقف البرادعي وغيره من قادة النخبة والمعارضة مستعينين ببعض رفاق الميدان مبدأ “الدستور أولا” تلك الكلمة السحرية التي نوافق عليها كلنا..ولكن انقسمنا في كيفية تفسيرها أمام منطق أقوى وهو “الإرادة الشعبية” التي اختارت ونحن لسنا أوصياء عليها…
ومن تلك اللحة تحديدا انكسرت علاقة ما بين وبين بعض المعارضين الذين كنت أساندهم من قبل الثورة وحتى تلك اللحظة…بعضهم ارتمى في احضان العسكر، بعض طلب بقاؤه فترة أطول…بعضهم عن قصد أو سوء قصد أطال في المدة الانتقالية من 6شهور إلى اكثر من 18شهر لحظة اختيار رئيس الجمهورية الاول من جماعة الإخوان المسلمون وهي بالمناسبة حامت حولها شكوك وتأكيدات في كثير من الاحيان بتعاملها مع العسكر واتفاق الرؤي بينهم لفترة طويلة جدا بعد الثورة.
الآن
بعد الاستفتاء الثاني….تغيرت قناعتي وليست اتجاهاتي السياسة وقمت بالتصويت بـ “نعم” ولست وحدي في هذا الموقف بل معي كثيرين صوتوا لمبادئ ومواقف وليس لحزب ولا لشخص الرئيس سواء بالموفقة أو الرفض
ومن سخرية ما يحدث ان تتكرر الملحوظة الأولى نصا وبتكرار غريب يستدعي القوة العقلية لبعض من هم في الإعلام وبعض من هم في النخبة.
وأعيد موقفي في المرة الأولى حين انهزمت كلمتي أمام كلمة الشعب، وتلك المرة حينما جاءت كلمتي مسايرة لكلمة الشعب….أنه في الحالتين أحترم الشعب ولا أحترم من لا يحترم إرادة الشعب..متخيلا أنه معبرا عن الشعب بدون أي دليل على صحة كلامه.
=
وفي النهاية رأيي في الاولى والثانية اجتهاد مني إن أصبت فهو توفيق من الله، وإن أخطأت فمني ومن الشيطان..وليس هناك من رأي مقدس في الحالتين.

ليست هناك تعليقات: